محمد بن جرير الطبري
21
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
9650 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أن عروة حدثه أن عائشة قالت : أيمان الكفارة كل يمين حلف فيها الرجل على جد من الأمور في غضب أو غيره ليفعلن ليتركن ، فذلك عقد الايمان التي فرض الله فيها الكفارة ، وقال تعالى ذكره : لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان . 9651 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني معاوية بن صالح ، عن يحيى بن سعيد ، وعن علي بن أبي طلحة ، قالا : ليس في لغو اليمين كفارة . 9652 - حدثنا بشر ، قال : ثنا جامع بن حماد ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن : ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان يقول : ما تعمدت فيه المأثم فعليك فيه الكفارة . قال : وقال قتادة : أما اللغو فلا كفارة فيه . حدثنا هناد ، قال : ثنا عبدة ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : لا كفارة في لغو اليمين . 9653 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو العبقري ، عن أسباط ، عن السدي : ليس في لغو اليمين كفارة . فمعنى الكلام على هذا التأويل : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ، فكفارة ما عقدتم منها : إطعام عشرة مساكين . وقال آخرون : الهاء في قوله : فكفارته عائدة على اللغو ، وهي كناية عنه . قالوا : وإنما معنى الكلام : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم إذا كفرتموه ، ولكن يؤاخذكم إذا عقدتم الايمان فأقمتم على المضي عليه بترك الحنث والكفارة فيه ، والإقامة على المضي عليه غير جائزة لكم ، فكفارة اللغو منها إذا حنثتم فيه : إطعام عشرة مساكين . ذكر من قال ذلك : 9654 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : لا يؤاخذكم بما عقدتم الايمان قال : هو الرجل يحلف على أمر ضرار أن يفعله فلا يفعله فيرى الذي هو خير منه ، فأمره الله أن